أحمد بن محمد المقري الفيومي
485
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( أفواه ) على غير قياس وقال الفارابي ( فوهة ) الطيب جمعها ( فوائه ) و ( الفم ) من الإنسان والحيوان أصله ( فوه ) بفتحتين ولهذا يجمع على ( أفواه ) مثل سبب وأسباب ويثنى على لفظ الواحد فيقال ( فمان ) وهو من غريب الألفاظ التي لم يطابق مفردها جمعها وإذا أضيف إلى الياء قيل ( في ) و ( فمي ) وإلى غير الياء أعرب بالحروف فيقال ( فوه ) و ( فاه ) و ( فيه ) ويقال أيضا ( فمه ) الفيج الجماعة وقد يطلق على الواحد فيجمع على ( فيوج ) و ( أفياج ) مثل بيت وبيوت وأبيات قال الأزهري وأصل ( فيج ) ( فيج ) بالتشديد لكنه خفف كما قيل في هين هين وقال الفارابي وهو ( الفيج ) وأصله فارسي و ( أفاج ) ( إفاجة ) أسرع ومنه ( الفيج ) قيل هو رسول السلطان يسعى على قدمه فاح الدم ( فيحا ) سال و ( أفاح ) ( إفاحة ) مثله وجعل أبو زيد الثلاثي لازما والرباعي متعديا فيقال ( أفحته ) ( ففاح ) و ( فاحت ) الشجة إذا نفحت بالدم و ( فاح ) الطيب عبق و ( فاح ) الوادي اتسع فهو ( أفيح ) على غير قياس وروضة ( فيحاء ) واسعة و ( فاحت ) النار ( فيحا ) انتشرت الفائدة الزيادة تحصل للإنسان وهي اسم فاعل من قولك ( فادت ) له ( فائدة ) ( فيدا ) من باب باع و ( أفدته ) مالا أعطيته و ( أفدت ) منه مالا أخذت وقال أبو زيد ( الفائدة ) ما ( استفدت ) من طريفة مال من ذهب أو فضة أو مملوك أو ماشية وقالوا ( استفاد ) مالا ( استفادة ) وكرهوا أن يقال ( أفاد ) الرجل مالا ( إفادة ) إذا ( استفاده ) وبعض العرب يقوله قال الشاعر : ناقته ترمل في النقال * مهلك مال ومفيد مال والجمع ( الفوائد ) و ( فائدة ) العلم والأدب من هذا و ( فيد ) مثال بيع منزل بطريق مكة فاض السيل ( يفيض ) ( فيضا ) كثر وسال من شفه الوادي و ( أفاض ) بالألأف لغة و ( فاض ) الإناء ( فيضا ) امتلأ و ( أفاضه ) صاحبه ملأه و ( فاض ) الماء والدم قطرا و ( فاض ) كل سائل جرى و ( فاض ) الخير كثر و ( أفاضه ) الله كثره و ( أفاض ) الناس من عرفات دفعوا منها وكل دفعة ( إفاضة ) و ( أفاضوا ) من منى إلى مكة يوم النحر رجعوا إليها ومنه ( طواف الإفاضة ) أي طواف الرجوع من منى إلى مكة و ( استفاض ) الحديث شاع في الناس